قالب مدونتي الأنيق

    Social Items







ينزل ليفربول غداً الأحد ضيفاً على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد لحساب المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
ورغم ابتعاد يونايتد عن غريمه بفارق 21 نقطة إلا أن مباراة الكلاسيكو لم تفتقد بريقها مهما اتسعت الفروقات الفنية بين العريقين، وتكون دائماً مشبعة بالحماس والندية لما تحمله من ثنائيات تاريخية صبغت قمة إنكلترا بجو من التوتر الذي انسحب من الرياضة ليشمل عداوة بين المدينتين.
حديث الأرقام
عندما تبحث عن أسباب العداوة التاريخية بين كبيري إنكلترا تجد أن فروعها كثيرة وقصصها مثيرة، وأول ما يلفت انتباهك عندما تراجع سجلات الفريقين هو التنافس الكبير الذي صبغ إنجازات فريقي الشمال الإنكليزي، فلكل منهما صولات وجولات في مهد كرة القدم، حيث أن ليفربول سيطر على كرة القدم الإنكليزية لعقود من الزمن جعلته يتبوأ مرتبة الزعيم الأول لمهد كرة القدم، إلى أن تسلم "سير" أليكس فيرغسون المقاليد الفنية للشياطين الحمر في العام 1986، الذي قال وقتذاك في أول لقاءاته الإعلامية: "سنحاول إنهاء أسطورة ليفربول". وبالفعل نجح في وضع حد لسيطرة "الريدز" على الدوري الإنكليزي وأوقف عداد تتويجاته في الدوري عند الرقم 18، عندما أحرز أبناء دالغليش آخر لقب لهم.
منذ ذلك التاريخ، تنامت العداوة التاريخية وازدادت اشتعالاً، وفيما كان يونايتد يدجج خزائنه بالألقاب كان ليفربول يتخبط في دوامة من النتائج المحبطة، واكتفى ببعض الألقاب بين فترة وأخرى. وزادت نقمة جماهير ليفربول على عدوهم الأزلي عندما توّج في الموسم قبل الماضي بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز محققاً اللقب 19 في تاريخه، متجاوزاً رقم غريمه الذي ظل صامداً قرابة 20 عاماً (18 لقباً).
أما كشوفات المواجهات المباشرة فتبرز جلياً أن الكبيرين في تنافس مستمر منذ تأسيسهما. فقد حققت أجيال فيرغسون تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، عمقت به فارق المواجهات في الدوري إلى 8 انتصارات لمصلحة الشياطين الحمر، فقد حقق زملاء روني 61 فوزاً مقابل 53 فوزاً للريدز من جملة 158 مباراة لحساب الدوري، أما الأفضلية الهجومية فيحفظها التاريخ لأبناء يونايتد بـ215 هدفاً في شباك حراس ليفربول على مر التاريخ مقابل 198هدفاً للمارد الأحمر.
وبإلقاء نظرة على متحف الألقاب لدى الفريقين نجد أن التنافس على أشده، فمجموع ما فازا به هو 119 لقباً. ستون منها لمانشستر و59 لليفربول، بفارق كبير عن بقية أندية إنكلترا على اختلاف قيمتها وحجمها. وساهمت هذه التنافسية العالية على مستوى الفوز بالألقاب في تأجيج التوتر الحاصل بين الفريقين لتكون مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد الأبرز في تاريخ كرة القدم الإنكليزية لما يمتلكاه من تاريخ مجيد يتصدران به قائمة الفرق الأكثر نجاحاً في تاريخ إنكلترا والمملكة المتحدة بأسرها.
أسماء أجّجت العداوة

عندما يكون اللاعب في أحد الأندية الكبيرة فإن الشعور السائد لدى المشجعين أنه من المستحيل أن ينتقل ذلك اللاعب إلى أبرز المنافسين، مع أن المسألة يمكن أن تكون مجرد انتقال من فريق إلى آخر، لكن الأمور تختلف عندما يكون الفريقان على درجة كبيرة من التنافس والعدائية، فالجميع يتذكر ما حصل عند انتقال لويس فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد ولويس إنريكي من ريال مدريد إلى برشلونة والشعارات التي رفعت في وجه اللاعبين "الخائنين" على حد وصف الجماهير الكتالونية والمدريدية.
هذه القصة الشيقة التي عاشتها كل الدوريات الأوروبية الكبيرة دون استثناء، كان ليفربول ومانشستر أول من ألف تفاصيلها حيث انه كانت بين الفريقين انتقالات شهيرة منذ أوائل القرن الماضي، استهلها توم تشورلتون الذي انتقل من ليفربول إلى يونايتد عام 1912، وفي السنة التالية انتقل جاكي شيلدون من مانشستر إلى ليفربول وفي عام 1920 رحل توم ميلر عن الريدز وانضم إلى الشياطين الحمر مقابل 2000 جنيه إسترليني وردّ عليه فريد هوبكين بالانتقال إلى القلعة الحمراء، وفي أعوام 1929 و1938 فرّط ليفربول في ثلاثة من لاعبيه إلى غريمه الأزلي وهم تومي ريد وتيد سافاج وألينبي شيلتون وبمبلغ 7 آلاف جنيه إسترليني انتقل توماس ماكنولتي من مانشستر إلى ليفربول وكان ذلك سنة 1954، وانتهت قصة انتقالات اللاعبين بين الفريقين عام 1964 عندما انتدب ليفربول فيل شينسيل بمبلغ 25 ألف جنيه إسترليني.
بعيداً عن المستطيل الأخضر



ميناء ليفربول سبب العداوة
العداوة بين ليفربول ومانشستر يونايتد تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر أي قبل تأسيس الفريقين بسنوات، حيث أن المدينتين كانتا تتنافسان اقتصادياً أثناء الثورة الصناعية، وكانت مدينة مانشستر تشتهر بصناعة النسيج وسيطرت على هذه الصناعة في المملكة المتحدة، لكنها كانت تعتمد على المواد الأولية التي تستوردها المدينة من الولايات المتحدة الأميركية، والمفارقة أن هذه المواد كان لزاماً عليها أن تمر من ميناء ليفربول لتصل إلى مصانع النسيج في إنكلترا.

القناة المائية لمدينة مانشستر
في منتصف القرن التاسع عشر قررت مدينة ليفربول فرض ضرائب جمركية على كل المواد التي تستعملها مانشستر في صناعة النسيج، وهو ما أثار حفيظة صناع القرار في مانشستر وقرروا بناء قناة مائية اصطناعية لاستغلالها في جلب المواد الخام من الولايات المتحدة, وقد أضرت هذه الخطوة باقتصاد مدينة ليفربول التي عرفت تراجعاً كبيراً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أجج العداوة بين المدينتين، لتزيد كرة القدم بعد ذلك من حدة التوتر بين المدينتين اللتين تنافستا في الصناعة قبل الرياضة.
تجذّر المنافسة تاريخياً جعل من قمة مباريات الدوري الإنكليزي واحدة من أبرز اللقاءات في تاريخ كرة القدم، ومهّد للفريقين أن يكونا أبرز فرق إنكلترا على مر التاريخ، ورغم تراجع نتائج ليفربول إلا أن كلاسيكو شمال إنكلترا حافظ على طابعه التنافسي الحماسي، وبقي حديث الصحف والجماهير داخل بريطانيا وخارجها.

كلاسيكو إنكلترا عداوة تجاوزت حدود كرة القدم







ينزل ليفربول غداً الأحد ضيفاً على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد لحساب المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
ورغم ابتعاد يونايتد عن غريمه بفارق 21 نقطة إلا أن مباراة الكلاسيكو لم تفتقد بريقها مهما اتسعت الفروقات الفنية بين العريقين، وتكون دائماً مشبعة بالحماس والندية لما تحمله من ثنائيات تاريخية صبغت قمة إنكلترا بجو من التوتر الذي انسحب من الرياضة ليشمل عداوة بين المدينتين.
حديث الأرقام
عندما تبحث عن أسباب العداوة التاريخية بين كبيري إنكلترا تجد أن فروعها كثيرة وقصصها مثيرة، وأول ما يلفت انتباهك عندما تراجع سجلات الفريقين هو التنافس الكبير الذي صبغ إنجازات فريقي الشمال الإنكليزي، فلكل منهما صولات وجولات في مهد كرة القدم، حيث أن ليفربول سيطر على كرة القدم الإنكليزية لعقود من الزمن جعلته يتبوأ مرتبة الزعيم الأول لمهد كرة القدم، إلى أن تسلم "سير" أليكس فيرغسون المقاليد الفنية للشياطين الحمر في العام 1986، الذي قال وقتذاك في أول لقاءاته الإعلامية: "سنحاول إنهاء أسطورة ليفربول". وبالفعل نجح في وضع حد لسيطرة "الريدز" على الدوري الإنكليزي وأوقف عداد تتويجاته في الدوري عند الرقم 18، عندما أحرز أبناء دالغليش آخر لقب لهم.
منذ ذلك التاريخ، تنامت العداوة التاريخية وازدادت اشتعالاً، وفيما كان يونايتد يدجج خزائنه بالألقاب كان ليفربول يتخبط في دوامة من النتائج المحبطة، واكتفى ببعض الألقاب بين فترة وأخرى. وزادت نقمة جماهير ليفربول على عدوهم الأزلي عندما توّج في الموسم قبل الماضي بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز محققاً اللقب 19 في تاريخه، متجاوزاً رقم غريمه الذي ظل صامداً قرابة 20 عاماً (18 لقباً).
أما كشوفات المواجهات المباشرة فتبرز جلياً أن الكبيرين في تنافس مستمر منذ تأسيسهما. فقد حققت أجيال فيرغسون تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، عمقت به فارق المواجهات في الدوري إلى 8 انتصارات لمصلحة الشياطين الحمر، فقد حقق زملاء روني 61 فوزاً مقابل 53 فوزاً للريدز من جملة 158 مباراة لحساب الدوري، أما الأفضلية الهجومية فيحفظها التاريخ لأبناء يونايتد بـ215 هدفاً في شباك حراس ليفربول على مر التاريخ مقابل 198هدفاً للمارد الأحمر.
وبإلقاء نظرة على متحف الألقاب لدى الفريقين نجد أن التنافس على أشده، فمجموع ما فازا به هو 119 لقباً. ستون منها لمانشستر و59 لليفربول، بفارق كبير عن بقية أندية إنكلترا على اختلاف قيمتها وحجمها. وساهمت هذه التنافسية العالية على مستوى الفوز بالألقاب في تأجيج التوتر الحاصل بين الفريقين لتكون مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد الأبرز في تاريخ كرة القدم الإنكليزية لما يمتلكاه من تاريخ مجيد يتصدران به قائمة الفرق الأكثر نجاحاً في تاريخ إنكلترا والمملكة المتحدة بأسرها.
أسماء أجّجت العداوة

عندما يكون اللاعب في أحد الأندية الكبيرة فإن الشعور السائد لدى المشجعين أنه من المستحيل أن ينتقل ذلك اللاعب إلى أبرز المنافسين، مع أن المسألة يمكن أن تكون مجرد انتقال من فريق إلى آخر، لكن الأمور تختلف عندما يكون الفريقان على درجة كبيرة من التنافس والعدائية، فالجميع يتذكر ما حصل عند انتقال لويس فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد ولويس إنريكي من ريال مدريد إلى برشلونة والشعارات التي رفعت في وجه اللاعبين "الخائنين" على حد وصف الجماهير الكتالونية والمدريدية.
هذه القصة الشيقة التي عاشتها كل الدوريات الأوروبية الكبيرة دون استثناء، كان ليفربول ومانشستر أول من ألف تفاصيلها حيث انه كانت بين الفريقين انتقالات شهيرة منذ أوائل القرن الماضي، استهلها توم تشورلتون الذي انتقل من ليفربول إلى يونايتد عام 1912، وفي السنة التالية انتقل جاكي شيلدون من مانشستر إلى ليفربول وفي عام 1920 رحل توم ميلر عن الريدز وانضم إلى الشياطين الحمر مقابل 2000 جنيه إسترليني وردّ عليه فريد هوبكين بالانتقال إلى القلعة الحمراء، وفي أعوام 1929 و1938 فرّط ليفربول في ثلاثة من لاعبيه إلى غريمه الأزلي وهم تومي ريد وتيد سافاج وألينبي شيلتون وبمبلغ 7 آلاف جنيه إسترليني انتقل توماس ماكنولتي من مانشستر إلى ليفربول وكان ذلك سنة 1954، وانتهت قصة انتقالات اللاعبين بين الفريقين عام 1964 عندما انتدب ليفربول فيل شينسيل بمبلغ 25 ألف جنيه إسترليني.
بعيداً عن المستطيل الأخضر



ميناء ليفربول سبب العداوة
العداوة بين ليفربول ومانشستر يونايتد تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر أي قبل تأسيس الفريقين بسنوات، حيث أن المدينتين كانتا تتنافسان اقتصادياً أثناء الثورة الصناعية، وكانت مدينة مانشستر تشتهر بصناعة النسيج وسيطرت على هذه الصناعة في المملكة المتحدة، لكنها كانت تعتمد على المواد الأولية التي تستوردها المدينة من الولايات المتحدة الأميركية، والمفارقة أن هذه المواد كان لزاماً عليها أن تمر من ميناء ليفربول لتصل إلى مصانع النسيج في إنكلترا.

القناة المائية لمدينة مانشستر
في منتصف القرن التاسع عشر قررت مدينة ليفربول فرض ضرائب جمركية على كل المواد التي تستعملها مانشستر في صناعة النسيج، وهو ما أثار حفيظة صناع القرار في مانشستر وقرروا بناء قناة مائية اصطناعية لاستغلالها في جلب المواد الخام من الولايات المتحدة, وقد أضرت هذه الخطوة باقتصاد مدينة ليفربول التي عرفت تراجعاً كبيراً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أجج العداوة بين المدينتين، لتزيد كرة القدم بعد ذلك من حدة التوتر بين المدينتين اللتين تنافستا في الصناعة قبل الرياضة.
تجذّر المنافسة تاريخياً جعل من قمة مباريات الدوري الإنكليزي واحدة من أبرز اللقاءات في تاريخ كرة القدم، ومهّد للفريقين أن يكونا أبرز فرق إنكلترا على مر التاريخ، ورغم تراجع نتائج ليفربول إلا أن كلاسيكو شمال إنكلترا حافظ على طابعه التنافسي الحماسي، وبقي حديث الصحف والجماهير داخل بريطانيا وخارجها.

Aucun commentaire